
تمتلك جميع الاحياء القدرة على استيعاب المعلومات من حولها والاستجابة لها وتمتلك الحيوانات بشكل عام خلايا حساسة تدعى المستقبلات تقع المستقبلات عادة على سطح جسم الحيوان أو مباشرة تحته حيث تجمع هذه المعلومات وترسل الى الدماغ حيث يتم تحويل هذه الرسائل الى احاسيس (اصوات و صور..... ) ، تقوم بتعريف الكائن بالغذاء أو الخطر أو الصديق.. وجميع ما في الوسط المحيط من معلومات .
تتنبه جميع الحيوانات بشكل عام بالحواس العامة ( السمع
والبصر والشم واللمس والذوق) إلا أن كل منها قدتكيف مع نمط الحياة الذي
تعيشه ونوع البيئة التي يعيشها فقد تضمر احدى الحواس و تزداد اخرى على حسابها،وذلك
كي يحدث التكيف الملائم لنمط الحياة الذي يعيشه كل نوع ، فالصقور على سبيل المثال
نمت وتطورت لديها حاسة البصر على حساب الحواس الأخرى بشكل كبير لتلائم رصد الفرائس
على ارتفاعات طيران شاهقة ، وكذلك تطور حاسة الشم عند الدببة، وضمور العيون عند
الجرابيات كالخفاش والتطور الهائل لحاسة السمع والذي ترافق مع تغيرات في البنية
الفيزيولوجية للجهاز السمعي عندها.
حاسة
السمع :

يتم استقبال الموجات الصوتية عند معظم الحيوانات عن طريق غشاء رقيق يدعى غشاء
الطبلة حيث يؤدي اصطدام الامواج الصوتية بهذا الغشاء الى حدوث ذبذبة تنتقل عبرعظام
صغيرة جدا الى الداخل، هذه البنية البسيطة لجهاز السمع تدعى العضو الطبلي ويمكن ان
يكون هذا العضو في الرأس عند الضفادع أو في الأرجل عند الجدجد.
عند العديد من الحيوانات يتم توجيه الموجات الصوتية الى الجسم عن طريق قناة مع جزء
خارجي من الجسم غالباً ، في هذه الحالة يطلق على كامل الجهاز المستقبل اسم الأذن.
حاسة البصر :

تمتلك معظم الحيوانات العضو الخاص بالرؤية وهو العين ولكن تختلف فيما بينها بآلية
العمل أو مبدأ العمل وذلك تبعا لنمط حياة كل كائن، وبشكل عام تحتوي العيون على
اعضاء حساسة للضوء تدعى المستقبلات الضوئية،
يمتلك السرطان وبعض انواع الحشرات عيونا تدعى بالعيون المركبة ،تتألف كل عين من
مئات من العيون العدسات الصغيرة وتقوم كل عين من هذه العيون الصغيرة بأخذ صورة
فردية لجزء من المنظور الذي امامها، وبآلية معينة تدمج الصور الملتقطة في الدماغ
للحصول على صورة كاملة للمنظور تدعى بالصورة الفسيفسائية
يتم التحكم بشدة الضوء الوارد الى العين عن طريق شق صغير في وسط العين يدعى (
الحدقة ) ، وهذه الحدقة لها قدرة على التوسع والتضيق للتحكم بشدة الضوء المسموح لها
الدخول من خلال جملة من العضلات والاعصاب الدقيقة . لذلك نجد ان الحيوانات ليلية
النشاط تتميز بحدقات ذات قدرة على التوسع بشكل كبير ،وبالاضافة الى ذلك فإنها تمتلك
طبقة خاصة في الجهة الخلفية من العين تعمل عمل مرآة براقة تجمع الاشعة الضوئية
المتوفرة في الليل لذلك تبدو عيون الهرة بصاصة زمضيئة في الليل .
حاسة اللمس :

تستخدم هذه الحاسة عند الحيونات لتحسس الوسط المحيط بشكل عام كالافراد والاعداء
والنار والبرد ، والمستقبلات اللمسية التي تتنبه للمس تنتشر عادة على كامل محيط
الجسم في الفقاريات ( التى تمتلك عمود فقري) ، اما اللافقاريات فإن اعضاء الحس
باللمس هذه توجد في مناطق محددة من الجسم ،فبعض الكائنات البحرية والرخويات
كالأخطبوط تطورت عنده هذه المستقبلات لتأخذ شكل ارجل طويلة ومرنة تدعى (المجسات)
تساعد في الحركة والتقاط الطعام .
الشوارب :

تطورت عند بعض الثدييات كالهررة والجرذان شعرات طويلة وحساسة جدا للمس والاهتزازات
المحيطة بالجسم .
قرون الاستشعار :

تطورت عند البعض الآخر من الحيوانات كالحشرات والقشريات بنيات مفصلية على الرأس
تشبه السياط تدعى الزبانيات ( قرون الاستشعار ) تستخدم بالاضافة الى تحسس الاشياء
في التعرف على الروائح وكشف التغيرات الحاصلة في التيارات الهوائية ، فيما تستخدمها
انواع أخرى لتثبيت نفسها على الاغصان واخرى تستخدمها للسباحة .
الهُلب الحساسة :

للتكيف مع القشرة الكيتينية التي تغطي الجسم عند معظم الحشرات واللافقاريات والتي
لا تتمتع بحساسية عالية فقد تحصن جسمها بأوبار دقيقة تدعى الهلب ترتبط كل منها
بنهاية عصبية تستجيب لأي تذبذبات أوتيارات هوائية خارجية كما هو الحال عند الخنفساء
.
حاسة الشم :

بما أن كل رائحة تعبر عن مدلول مادي لتفاعل كيميائي انتج هذه الرائحة لذلك يمكن
القول أن الاعضاء المستقبلة للنكهة أو الرائحة تدعى بالمستقبلات الكيميائية
وتنتشرهذه المستقبلات عادةً في رأس الحيوان أو في فمه ، وقد يمكن العثور عليها
احيانا في اجزاء أخرى من الجسم، فمثلا تمتلك العديد من الحشرات مستقبلات كيميائية
في أطراف الارجل تسمح للحشرات بتذوق طعامها بمجرد المشي عليه، وبعض انواع الاسماك
تغطي المستقبلات كامل الجسم، وللعديد من المفصليات مستقبلات تدعى الملامس وتنشأ من
أجزاء أفواهها تتيح لها الشم والتذوق.
أما بالنسبة للأفعى فتمتلك عضوان فريدان من نوعهما يدعيان ( عضوا جاكبسون ) وهما
عبارة عن تجويفين يقعان في سقف فم الافعى ، وتقوم الافعى بدفع لسانها باستمرار الى
خارج الفم والداخل وذلك لاستجرار النكهات والروائح الى الداخل فيقوم عضوا جاكبسون
بالتعرف على الروائح وذلك من أجل تعقب أثر الفرائس، وتمتلك بعض أنواع الأفاعي
بالإضافة الى ذلك عضوا آخرآ مجوفا فى رأسها يستطيع كشف حرارة جسم الفريسة من مسافة
بعيدة
حواس أخرى :
تمتلك بعض الاسماك كسمك القرش حاسة فريدة تدعى الاستقبال الكهربائي وذلك بواسطة
حجرات صغيرة في الرأس تدعى ( انبولات لورنزي ) والشعرات الحساسة داخل هذه الحجرات
تتصل بالخلايا العصبية التي تكشف الكهربائية ، حيث يستطيع القرش كشف النبضات
الكهربائية الصادرة عن الكائنات المجاورة .
تمتلك الاسماك الخطين الجانبيين اللذين يمتدان بموازات جانبي الجسم ومباشرة تحت
الجلد ، وهما عبارة عن قناتين مملوءتين بالماء، يكشف هذان الخطان التغيرات الحاصلة
في تيارات وضغط الماء التي تسببها الحيوانات الاخرى.
تطورت عدة نظريات على الحواس المستخدمة لدى الطيور المهاجرة وآخر النظريات افترضت
ان الطيور قلدرة على الاحساس بالحقل المغناطيسي الأرضي وتستخدمه كدليل لها في
مسافاتها الطويلة.